ميرزا محمد حسن الآشتياني

307

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والحاصل : أنّ المنساق ممّا دلّ على معذوريّة الجاهل في المسألة هو سقوط الإعادة والقضاء عمّن صلّى جهرا أو إخفاتا معتقدا كون الواجب عليه ما أتى به لو كان غير معذور في هذا الاعتقاد ، وأين هذا من معذوريّة الجاهل بالحكم التّكليفي في الشّبهة الموضوعيّة الرّاجعة إلى التّخيير بزعم القائل ؟ فالمقام يفارق مورد الدّليل المذكور من وجوه فافهم . وبالجملة : ما أفاده رحمه اللّه في المقام في كمال الوضوح من الفساد . ومنه يظهر فساد ما أورده على الفاضل القمي رحمه اللّه : من عدم التّدافع بين كلامي الشّهيد في المسألتين على تقدير كون مراد الشهيد ما ذكره . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ حكم الشّهيد رحمه اللّه بالتخيير لعلّه كان من جهة الدّليل الوارد ولو من جهة الإجماع المدّعى على عدم وجوب تكرار الصّلاة عليها ، لا من جهة اقتضاء نفس الشّك في المسألة حتّى يتوجّه عليه ما أورده عليه الفاضل القمّي رحمه اللّه . ( 105 ) قوله : ( وأمّا تخيير قاضي الفريضة المنسيّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 101 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره دفع لما قد يورد على ما ذكره في دفع التّوهم الّذي توهّمه بعض أفاضل المتأخّرين - : من أنّ المراد بالجاهل في الأخبار - هو الجاهل بالحكم بالجهل المركّب « 1 » - من أنّه لو كان المراد بالجاهل هو الّذي ذكره الأستاذ العلّامة لزم « 2 » الحكم بعدم تخيير قاضي الفريضة المنسيّة بين الجهر

--> ( 1 ) هذا هو توهم صاحب الفصول . ( 2 ) هذا هو الايراد على الدفع الذي أبداه الشيخ الأعظم ، للتوهم الصادر من الفصول .